.

" > .

" /> .

">
auhv

السر الحقيقى للإساءة إلى الرسول الكريم

المصدر: أشرف البهي
1951 مشاهد

أعلم أن هذا الكلام قاسٍ عليك، لكنك بحاجة إلى سماعه! يقينى أن الصمت ليس خيارا، وقبل أن نصل إلى السر الحقيقى للإساءة المتعمدة إلى الرسول الكريم، ينبغى أولا أن أزودك ببضعة أمور سريعا، ستساعدك إلى حد كبير على فهم ما حدث .

المؤكد أن هناك شخصيات دينية وأكاديمية وفاعليات شعبية، استنكرت الرسوم المسيئة للرسول محمد، صلى اللـه عليه وسلم، التى أعادت نشرها صحيفة «شارلى إيبدو» الفرنسية الساخرة، ووصفتها بأنها «جريمة فى حق الإنسانية» وتشجع على العنف، كما أعلنت عن استيائها البالغ من هذه الممارسات التى تمثل إيذاء لمشاعر ما يقارب من 2 مليار مسلم/ وتشكل استهدافا واضحا للرموز والمعتقدات والمقدسات الدينية، وخرقا فاضحا لمبادئ احترام الآخر ومعتقداته.

وقالت إن "نبينا صلى اللـه عليه وسلم أغلى علينا من أنفسنا، والإساءة لجنابه الأعظم ليست حرية رأى، بل دعوة صريحة للكراهية والعنف وانفلات من كل القيم الإنسانية والحضارية ".

وأضافت أن «تبرير ذلك بدعوى حماية حرية التعبير هو فهم قاصر للفرق بين الحق الإنسانى فى الحرية والجريمة فى حق الإنسانية باسم حماية الحريات».

وقالوا « إن حرية التعبير لا تعنى التطاول على رمز المحبة والسلام والإخاء وعلى من علم الناس المحبة والرحمة».

والحقيقة التى لا مفر منها، أنه لم يُكتب لكثير من ردود الأفعال الرسمية التى قامت بها الدول العربية الإسلامية؛ النجاح، ذلك أنها اقتصرت على تحركات خجول غير فاعلة، كشفت عدم وجود جهة إسلامية تستطيع تنسيق العمل المشترك بين الدول الإسلامية فيما يتعلق بالقضايا الحقوقية الدولية، وعدم دراية الجهات الرسمية بكيفية الطريقة المثلى للتعامل مع هذه القضايا، وتفعيلها قضائيًا ودبلوماسيًا.

كما اقتصرت معظم التحركات الرسمية الإسلامية والعربية، على بيانات شجب واستنكار وإدانة، لم تقدم أى شىء، ولا يأمل منها المسلمون أى نتائج ولا يعلقون عليها أية آمال. فهى لن تزيد إلا "حبرًا على الورق".

وربما الأشد أهمية مما سبق، وهو السر الحقيقى المتعمد للإساءة إلى رسول الإنسانية محمد، صلى اللـه عليه وسلم هو سلوك المسلمين أنفسهم.

 سأروى لك مثالا مررت به بنفسى؛ فى يوم من الأيام كنت أستضيف عالمًا كبيرًا فى إحدى الفضائيات التى أعمل بها، وأخبرنى أنه يصوم يومى الإثنين والخميس من كل أسبوع طوال أيام السنة، شىء مدهش جدا، أليس كذلك؟ لكن بعد فترة من الوقت تلقى تليفونًا، واتضح أنها زوجته على الطرف الآخر، وإذا بسيل من الشتائم والسباب يخرج من فم هذا العالم الكبير لأتفه الأسباب! هل فهمت كل ما سبق ماذا أعنى بهذه الكلمات؟ دعنى أبسط لك الأمر، هناك انفصال حقيقى بين تعاليم الإسلام وبين حياة المسلمين، والمؤكد أننا نحن بسلوكنا السيئ الذين شجعنا الغرب على الإساءة لنبينا الكريم .

نحن بحاجة إلى النظر فى سلوكيات المسلمين وأفعالهم وأقوالهم، وبناء على ما سبق الآن، حان دوركم للمبادرة بالتحرك. علينا أن نتحلى بأخلاق النبى فى معاملتنا قبل أن نتمسك بمظاهر التدين وبالصوم، ودعينى أكون مرشدك فى هذا الأمر.

فالمؤكد أننا اليوم على خط فاصل بين مرحلتين، وقد حان الوقت لحقبة جديدة يتم فيها ابتكار أساليب غير تقليدية للوصول إلى الشفاء والحياة الصحية. نحن بحاجة إلى أراء جريئة ونماذج رصينة وطرق مبدعة تتعمق فى المشهد، ولا تكتفى بمجرد النظر إلى الأعراض السطحية .

يجب أن نبحث أكثر فى مصادر هذه المشاكل، وأن نسأل أنفسنا عما إذا كنا نعيش فى بيئة يمكن فيها تأسيس حياة ترضى البشرية.

كلمات دالّة

الرسول الكريم
////////////////
لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟
///////////

إعلانات