auhv

القاهرة تستعيد جمالها

المصدر: عمرو حجازي
1599 مشاهد

تعد مشروعات التطوير الجارى، تنفيذها بالقاهرة التاريخية، محل اهتمام ومتابعة من الرئيس عبد الفتاح السيسى، وتهدف إلى عودتها لممارسة دورها التاريخى والثقافى والحضارى، وتوفير بيئة عصرية حضارية للمواطن المصرى، بما يتماشى مع النهضة الاقتصادية والتنموية التى تشهدها الدولة فى الوقت الحالى.

يصنف مشروع تطوير بحيرة عين الصيرة الكبريتية، فى طليعة تلك المشروعات، لما يمثله من دور بارز فى البيئة والمجتمع من حوله. المشروع تقدر تكلفته بنحو 280 مليون جنيه، يقام على مساحة 265 ألف متر2؛ أى قرابة 63 فدانًا، ويجرى تنفيذه وفقًا لأحدث النظم الحديثة فى التصميم والإبداع حيث يتم إنشاء مطاعم وكافتيريات تطل على البحيرة، وكذلك ممشى سياحى بطول البحيرة، ومسرح مكشوف يطل عليها، وفندق بالقرب منها وبمحيط متحف الحضارات، بالإضافة إلى عدد من الكبارى والطرق لخدمة المنطقة وربطها بالطرق الرئيسية، وتسهيل حركة المرور، حيث تضم كوبرى تقاطع مجرى العيون والسيدة عائشة، وكوبرى عين الصيرة ومتحف الحضارة، وكوبرى تقاطع الإمام الشافعى مع الأوتوستراد، وكوبرى تقاطع مصر القديمة وكوبرى العاشر، وكوبرى تقاطع محور الخيالة مع الطريق الدائرى. وقد جاءت تلك الأعمال كى يعود لمنطقة عين الصيرة التراثية رونقها وقيمتها التاريخية، لتضاهى بذلك الوجهات السياحية العالمية، وتحولها إلى منطقة جذب سياحى على مدار العام .

 

وعين الصيرة، لمن لا يعرف، هى عين جوفية طبيعية، تقع جنوب القاهرة بمنطقة الإمام الليثى، تفجرت نتيجة حدوث زلزال عام 1926، ومياهها بها نسبة ملوحة عالية، وترتفع وينخفض منسوبها فى أوقات مختلفة فى العام. ومنذ ذلك التاريخ مرت المنطقة بتحولات معمارية وحضارية كثيرة إلى أن تدهورت بها الحال نتيجة لأسباب كثيرة، وأصبحت منطقة عشوائية ومرتعا لغسيل وتنظيف الخيول والبغال وعربات الكارو والمنازل العشوائية والقبور، ومصرفا صحيا لسكان المنطقة حتى تحولت مياهها الكبريتية إلى مياه ملوثة يملؤها الصرف الصحى، تبدلت الحال وتحولت إلى مستنقع للحيوانات وملاذ للمخلفات والتعديات التى ظهرت جليا على ضفاف هذه البحيرة، وأصبحت مقبرة للحيوانات النافقة، لكن مع النهضة المعمارية والحضارية التى تشهدها مصر منذ تولى الرئيس السيسى المسئولية  طالت منطقة عين الصيرة يد التطوير، وتحولت بفضل رؤية الرئيس السيسى وجهد وعمل دووب لحكومة د. مصطفى مدبولى، إلى متحف مفتوح لجمال الطبيعة ومزار سياحى يغير وجه القاهرة التاريخية نحو الأفضل، وقد تابعت عن كثب كيف تحول الحلم الى حقيقة فى مشاهد متتابعة على مدار الفترة الماضية، فالمكان أصبح يشبه خلية نحل نشطة تعمل بكامل طاقتها، حيث وقف العمال على قدم وساق يباشر كل منهم عمله دون كلل ولا مبالاة .. الكل يعمل بلا توقف، الكل رفع شعار معا نحول تلك البقعة العشواية إلى مزار سياحة وواحة جمال .

مراحل عده شهدها المشروع، بدأت بإزالة العشوائيات بالمنطقة ومعها المبنى القديم لقسم شرطة مصر القديمة، وكذلك إزالة مركز شباب الإمام الليثى، ومن ثم تطهير البحيرة من المخلفات الصلبة، وتهوية المياه لتعود إلى طبيعتها الجميلة، ثم انتقل المشروع إلى مرحلة الإبداع والأفكار المبتكرة، وذلك بإنشاء جزيرة صناعية وسط المياه وعدد من النوافير، بالإضافة إلى المساحات الخضراء على جنبات البحيرة، وأيضا إنشاء مناطق ترفيهية ومطاعم ومسرح مكشوف لخدمة سكان المنطقة وزوارها من السياح العرب و الأجانب.

 أخيرا وليس آخرا .. عندما نضع مشروع عين الصيرة، إلى جانب غيره من المشروعات الجارى تنفيذها فى أنحاء القاهرة، وغيرها من مدن الجمهورية تجعلنا جميعا نشعر بالتفاؤل بأن مصر تسير نحو الأفضل، بفضل وعى وحكمة القيادة السياسية، وجهود أبنائها المخلصين.

كلمات دالّة

القاهرة
////////////////
لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟
///////////

إعلانات